سياسة عربية

فوضى ببرلمان العراق يحدثها حلفاء المالكي والصدر (شاهد)

نواب عن كتلة الأحرار التابعة للصدر يعتصمون داخل البرلمان العراقي- تويتر
نواب عن كتلة الأحرار التابعة للصدر يعتصمون داخل البرلمان العراقي- تويتر
قرر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، الأربعاء، عقد جلسة طارئة بطلب من نواب اعتصموا داخل قبة البرلمان احتجاجا على قائمة الوزراء الجدد الذين قدمهم العبادي للتصويت عليهم، والتي أحدثت فوضى عارمة داخل البرلمان عقب رفع الجلسة، خلصت إلى المطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث.

وقال التلفزيون الرسمي العراقي، إن البرلمان أرجأ التصويت على التشكيل الوزاري الجديد الذي اقترحه رئيس الوزراء حيدر العبادي حتى يوم الخميس، فيما قال نواب، إنه ستتم دعوة البرلمان للتصويت على قائمة ثانية من المرشحين.

وقال المتحدث الإعلامي باسم رئيس البرلمان عماد الخفاجي، لـ"عربي21"، إن "رئيس مجلس النواب وافق على طلب قدمه نحو 60 نائبا من النواب المعتصمين داخل البرلمان بعقد جلسة طارئة، الأربعاء، لتدارس الأوضاع المتأزمة في البلاد وحسم الخلافات بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة".

وبحسب الخفاجي، فإن رئيس مجلس النواب أبدى استعداده لترك رئاسة المجلس في حال صوت على إقالته نواب الشعب بشكل قانوني وفق الدستور العراقي، لافتا إلى أن لغة التهديد والوعيد لن توصل إلى أي حلول من شأنها أن تخرج البلد من أزمته السياسية التي يمر بها.

إلى ذلك قالت مصادر نيابية لـ"عربي21"، إن "القائمة التي قدمها العبادي وقرار إرجاء جلسة البرلمان، دفعا نواب كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ونوابا آخرين مقربين من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إلى إحداث فوضى داخل البرلمان، وذلك برمي الكراسي وترديد هتافات تطالب بإقالة الرئاسات الثلاث (رؤساء الجمهورية والبرلمان والوزراء)".

وأوضحت المصادر أن، نواب كتلة الأحرار اعترضوا في جلسة البرلمان، الثلاثاء، على قائمة الوزراء التي قدمها العبادي كونها تضم شخصيات ليست مستقلة وقُدموا على أنهم من "التكنوقراط"، أما اعتراض نواب آخرين من المكون السني، فقد قادته شخصيات مقربة من المالكي رشحت نفسها لشغل حصة المكون من الوزارات، وبعدما رفضهم العبادي دخلوا في مضمار المعترضين.

ووفقا للمصادر ذاتها القريبة من البرلمان، فإن النواب المعترضين قرروا الاعتصام داخل قاعة مجلس النواب العراقي وجمعوا تواقيع 76 نائبا، لإقالة الرئاسات الثلاث التي قالوا إنها جاءت وفق المحاصصة الطائفية والحزبية.

ورجحت المصادر أن يكون لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، يد في الفوضى التي عمت البرلمان، والتي أعقبتها مطالبة بإقالة الرئاسات، لأن النواب عن المكون السني الذين طرحوا موضوع الإقالة مقربون من المالكي وهم: أحمد الجبوري، وقتيبة الجبوري، وعبد الرحمن اللويزي، ومشعان الجبوري، وشعلان الكريم، إضافة إلى النائبين سكندر وتوت وعالية نصيف، عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي نفسه.

وشهدت جلسة البرلمان، الثلاثاء، استضافة رئيس الوزراء حيدر العبادي لحسم كابينته الوزارية الجديدة، لكن لم تحصل على اتفاق حولها خلال اجتماعه مع هيئة رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل النيابية، ما أدى إلى رفع الجلسة إلى الخميس المقبل، لمنح الفرصة للكتل بدراسة ومناقشة السير الذاتية للمرشحين الجدد.





التعليقات (0)