سياسة عربية

إسرائيل تفتح مكتب تمثيل ملحقا بوكالة دولية في أبوظبي

تسعى إسرائيل لحضور دبلوماسي علني ودائم في الإمارات - أرشيفية
تسعى إسرائيل لحضور دبلوماسي علني ودائم في الإمارات - أرشيفية
قال دبلوماسيون إسرائيليون، الجمعة، إن إسرائيل تعتزم فتح بعثة تمثيل دبلوماسي لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، وسيكون أول مكتب تمثيل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولن يكون المكتب بعثة كاملة لكنه سيضم دبلوماسيا ملحقا بوكالة الطاقة المتجددة. لكن هذه هي المرة الأولى التي يستقر فيها مسؤول من وزارة الخارجية الإسرائيلية في الدولة الخليجية بصفة دائمة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أمانويل نحشون النبأ الذي نشرته أولا صحيفة هآرتس الإسرائيلية، وقال ثلاثة مسؤولين دبلوماسيين لرويترز إنه يجري تنفيذ الخطوة. ولم يتسن على الفور الوصول إلى متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة المتجددة للتعليق.

من جهتها قالت مديرة إدارة الاتصال بوزارة الخارجية مريم الفلاسي، إن أية اتفاقات بين منظمة آيرينا للطاقة المتجددة وإسرائيل كإحدى الأعضاء، لا تمثل أي تغيير في موقف الإمارات أو علاقاتها بإسرائيل.

وأكدت مريم الفلاسي، في تصريحات الجمعة، إن وكالة أيرينا منظمة دولية مستقلة تعمل وفق القوانين والأنظمة والأعراف التي تحكم عمل هذه المنظمات.

وآيرينا هي منظمة حكومية دولية لتشجيع اعتماد الطاقة المتجددة على نطاق العالم. تهدف إلى تسهيل نقل التكنولوجيا والطاقة المتجددة وتوفير الخبرة للتطبيقات والسياسات.

واختتمت الفلاسي تصريحها بالقول "إن مهام البعثات المعتمدة لدى أيرينا تنحصر بالشؤون المتعلقة بالتواصل والتعامل مع الوكالة، ولاتتعداها بأي حال من الأحوال إلى أية أنشطة أخرى، ولا ترتب على الدولة المضيفة أي تبعات فيما يتصل بعلاقاتها الدبلوماسية أو غيرها".

يذكر أن مجلس إدارة آيرينا كان قد عقد دورته العاشرة في أبوظبي يومي 24 و25 نوفمبر الحالي .
ولا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية علنية مع معظم دول الشرق الأوسط، وليست لها علاقات رسمية سوى بمصر والأردن بعد توقيع معاهدتي سلام.

لكن الاتفاق النووي مع إيران أثار قلق إسرائيل والدول العربية على حد سواء.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن مدير وزارة الخارجية الإسرائيلية زار أبو ظبي؛ لوضع الرتوش النهائية على بعثة إسرائيل في دولة الإمارات.

ويقول مراسل الصحيفة باراك رافيد إن البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية ستكون علنية في الأسابيع المقبلة.

وينقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي طلب عدم اسمه بسبب حساسية تصريحاته، قوله إن البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية ستكون تابعة رسميا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها.

وتشير الصحيفة إلى أن المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد زار أبو ظبي يوم الثلاثاء، من أجل المشاركة في الاجتماع الذي يعقد مرتين في العام لمجلس الوكالة. 

ويذكر رافيد أن اللقاء كان لمناقشة النشاطات المستقبلية للوكالة، وشؤون الميزانية المتعلقة بأعضاء المنظمة، مستدركا بأن الهدف الرئيسي من الزيارة كان وضع الخطط النهائية لافتتاح البعثة الإسرائيلية.
 وقد التقى غولد في زيارته، التي استمرت ثلاثة أيام، مع المدير العام للوكالة عدنان أمين، وناقش معه الشؤون المتعلقة بافتتاح البعثة الدبلوماسية.

وينقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه تم تعيين رامي حطان رئيسا للبعثة، وسيسافر في المستقبل القريب إلى أبو ظبي. وأضاف المسؤول أنه تم تحديد مكان للبعثة الجديدة. 

وتقول الصحيفة إن "النقاشات حول الوجود الإسرائيلي في أبو ظبي غالبا ما كانت تتم بسرية تامة ولعدة سنوات، وهذا ما دفع إسرائيل وبشكل غير متوقع لتقديم الدعم للإمارات، وليس ألمانيا، كي تستقبل مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وذلك في مؤتمر المنظمة الذي انعقد في كانون الثاني/ يناير 2009".

ويورد الكاتب نقلا عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن واحدا من الشروط التي وضعتها إسرائيل لتقديم الدعم للإمارات، هو عدم وضع قيود على مشاركة إسرائيل في نشاطات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبو ظبي، بعيدا عن الوقائع السياسية والسماح لإسرائيل بفتح بعثة دبلوماسية له تابعة للوكالة.

ويلفت التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنه بحسب موقعها على الإنترنت، فإن الوكالة تعرف نفسها على أنها  "منظمة حكومية دولية تعمل منبرا للتعاون الدولي"، وتدعم الأعضاء فيها على تحقيق الطاقة المستدامة.

وتنوه الصحيفة إلى أن وزير البنى التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو، شارك في كانون الثاني/ يناير 2010، في مؤتمر الوكالة في أبو ظبي. وكان أول وزير إسرائيلي يزور الإمارات، وبعد شهر من زيارته اغتيل القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في فندق في دبي. 

وانتشرت أخبار الحادث في أنحاء العالم كله، واتهمت التحقيقات التي  أجرتها شرطة دبي الموساد بتنفيذ الاغتيال. ونشرت صورا لفريق الاغتيال. وهو ما قاد إلى توتر بين الإمارات وإسرائيل، حتى في الوقت الذي لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بينهما.

ويبين رافيد أن التوتر تلاشى في النهاية، وفي كانون الثاني/ يناير 2014،  قام الوزير الإسرائيلي للبنى التحتية الوطنية والطاقة والمياه سيلفان شالوم بزيارة إلى أبو ظبي، وألقى خطابا في مؤتمر المنظمة، والتقى عددا من الوزراء في حكومات عربية.

ونقلت عنه في حينه صحيفة "جيروزاليم بوست" قوله إن إسرائيل تحتاج إلى فتح بعثة دبلوماسية في أبو ظبي، وتكون تابعة للوكالة الدولة للطاقة المتجددة.

ويلاحظ التقرير أنه لا توجد لأي من الـ 145 عضوا في المنظمة، و 29 دولة أخرى تقدمت بطلبات للانضمام، بعثة دبلوماسية في أبو ظبي تابعة بشكل مطلق للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وتفيد الصحيفة بأنه بالنسبة للدول المشاركة في المنظمة، ولديها سفارات في أبو ظبي، فيمثلها السفير في اجتماعات المنظمة، أو دبلوماسي آخر في السفارة، أما الدول التي لا تمثيل دبلوماسيا لها في أبو ظبي فلا يقيم ممثلوها في أبو ظبي، ويقومون بزيارات عمل في أثناء انعقاد اجتماعات المنظمة.

وتختم "هآرتس" تقريرها بالإشارة إلى أن المسؤول البارز كرر قائلا إن إسرائيل ستكون البلد الوحيد الذي يفتتح بعثة دبلوماسية في أبو ظبي، وستكون تابعة بشكل مطلق للوكالة الدولية. مشيرة إلى أن إسرائيل قررت اختيار هذا الطريق؛ لأنه سيسمح لها، ولأول مرة، بحضور دبلوماسي في الإمارات العربية المتحدة.

وزار المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري جولد أبوظبي هذا الشهر وهي أول زيارة معلنة يقوم بها مسؤول دبلوماسي على هذا المستوى للبلاد. وقام وزراء إسرائيليون بزيارة منطقة الخليج فيما سبق.
التعليقات (1)
صالح
الجمعة، 27-11-2015 02:37 م
ليس بغريب لان دويلة الامارات فرع من فروع احدى ولايات امريكا