سياسة عربية

ما علاقة وزير داخلية مبارك باعتقالات الأمراء في السعودية؟

تقارير تحدثت عن هروب العادلي إلى السعودية وأسس هناك جهازا أمنيا- أرشيفية
تقارير تحدثت عن هروب العادلي إلى السعودية وأسس هناك جهازا أمنيا- أرشيفية

تحدث ناشطون وسياسيون مصريون عن دور لوزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي، في توقيف عشرات الأمراء ورجال الأعمال والوزراء السعوديين، مؤكدين أن العادلي غادر مصر ويقيم حاليا في الرياض ويعمل مستشارا أمنيا بالمملكة.

 

وفيما لم يتسن لـ"عربي21" التأكد من هذا الخبر، أشار النشطاء إلى أن ما سموه "أيادي العادلي وبصماته واضحة في تنفيذ قرارات الملك سلمان بحق الموقوفين".

 
وأعلن العاهل السعودي  مساء السبت قرارات ملكية أطاحت "برؤوس" كبيرة من مناصبها، إضافة إلى توقيف عدد كبير من الأمراء والوزراء الحاليين والوزراء السابقين وكبار المسؤولين الحاليين والسابقين، على رأسهم الأمير متعب بن عبد الله والأمير والملياردير المعروف الوليد بن طلال.
 
وفي تعليقه على تلك الأحداث يرى القاضي المصري المستشار وليد شرابي، أن حبيب العادلي له دور كبير في أحداث ليلة السبت.
 
وقال شرابي عبر صفحته بفيسبوك، الأحد، "أسس حبيب العادلي أمن الدولة السعودي وقد بدأت تظهر أثاره"، مضيفا "ولو إستمر قليلا سنرى الأمن يقتل الناس في شوارع وطرقات بلاد الحرمين الشريفين".
 
بدوره حذر الأكاديمي في جامعة عين شمس، وجيه يعقوب السيد، مما قد يحدث في المملكة مذكرا بما فعله العادلي في مصر، وكتب عبر صفحته بفيسبوك:  "يبدو لي أن شغل حبيب العادلي بدأ في الظهور، ولكن علينا أن نتذكر أن ممارساته كانت وراء تفجير الأوضاع في مصر!".

 
وهو ما أكد عليه الناشط المصري، محمد البارودي، بقوله عبر فيسبوك الأحد،"فتش عن حبيب العادلي في كل ما يحدث في السعودية الآن"، مضيفا "أشم رائحته وأري بصماته في حملة التوقيفات السعودية بعد أن تم الاستعانة به لتأسيس جهاز أمن الدولة في السعودية"، وهو أشار إليه الناشط المصري، عمرو عبد الهادي، عبر بث مباشر بصفحته بفيسبوك.

 

 

 

وكان المدون السعودي الشهير "مجتهد"، قال في 18 أيلول/سبتمبر الماضي، إن العادلي يتواجد في السعودية "في مهمة لتأسيس جهاز أمني علي غرار أجهزة الأمن المصرية سيئة السمعة"، في إشارة إلى جهاز أمن الدولة المصري ودوره بحق المعارضين في عهد المخلوع حسني مبارك وحملات الاعتقال والتعذيب على يد العادلي.
  
وفي أيار/مايو الماضي، ترددت أنباء في وسائل إعلام مصرية عن هروب العادلي آخر وزراء داخلية مبارك من منزله قبل تنفيذ الحكم بسجنه 7 سنوات، فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"فساد الداخلية".
 
ليس العادلي وحده


وفي تعليقه، أكد عضو حزب الوسط المصري المعارض، وليد مصطفى، أن العادلي "ليس سوي أداة تنفيذ (بيد السلطات السعودية)"، موضحا أنه يوجد العديد ممن تَرَكُوا مصر وسبقوا العادلي إلي هناك من جهات أمنية مختلفة".
 
وقال مصطفى لـ"عربي 21"، إن "الموضوع الآن في السعودية غير معروف عواقبه؛ فالأمير -الموقوف والمعزول من منصبه كقائد للحرس الوطني- محمد بن نايف، ليس سهلا ومحمد بن سلمان عديم الخبرة و يمتلك السلطة".
 
وأضاف: "لذلك "يوجد بالتأكيد دعم مصري وتأييد أمريكي وتنسيق مع الكيان الصهيوني".
  
وأشار مصطفى إلى أن "خطورة الأمر كارثية وتتعدى السعودية إلى المنطقة كاملة"، موضحا أن "الموضوع ليس خلافا داخليا في السعودية أو خلافا سياسيا في لبنان -بعد استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت-؛ وإنما المنطقة بالكامل من المحيط للخليج تتغير إلي شكل لا يعرفه أحد بعد"،  مؤكدا أن الوضع "سيكون كارثي بالتأكيد".
 
العادلي بالسعودية ودحلان الإمارات


من جانبه، يرى المحلل السياسي المصري خالد الأصور، أنه "إذا لم بكن هناك دليل قاطع على وجود العادلي في السعودية؛ فهناك ثمة قرائن وتسريبات وسياسات وتوجهات جديدة في ظل تمهيد الأرض لحاكم شاب جديد (بن سلمان) يريد تثبيت أقدامه فوق رقاب أعمامه بالبطش وسياسة الحديد والنار".
 
الأصور، أكد لـ"عربي 21"، أن "شر من ينفذ هذه السياسة؛ هو العادلي، صاحب خبرة الـ14 عاما كوزير داخلية في نظام مبارك"، مضيفا أن "بصماته تبدو واضحة في التوسع بالاعتقالات وتوسيع دائرة الاشتباه في كل من يحتمل أن يمثل خطرا ولو من بعيد على مشروع الملك الشاب للسطو على السلطة".
 
وأشار الأصور إلى سابقة عربية أخرى في الاستعانة بذوي الخبرة الأمنية لمواجهة المعارضين، وقال "إذا كانت الإمارات تستعين بخبرة (المنبوذ) فلسطينيا محمد دحلان، كخبير أمني قمعي؛ فليس مستغربا أن تحذو حليفتها السعودية حذوها في الاستعانة بمنبوذ مصري محكوم عليه بالسجن في قضايا واجبة التنفيذ".
 
ورجح الأصور أن يكون لأبوظبي دور في تهريب العادلي إلى الرياض، بقوله "بل إنني أرجح أن مرور العادلي للسعودية تم عبر البوابة الإماراتية".

 

التعليقات (2)
Abdallh mahna
الأربعاء، 08-11-2017 11:38 ص
اكيد العدلي لهو يد في القلت السعودي
مصري جدا
الإثنين، 06-11-2017 12:47 م
صحيح لا معلومات مؤكدة ،،، لكن التاريخ القريب يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان وزراء الداخلية المقالين وكبار قيادات الامن والمخابرات كانوا يتعاقدون مع دول الخليج خاصة في الامارات والسعودية ومنهم ذكي بدر ،، قيادات الامن المصري بعد التقاعد يمارسون امراضهم النفسية مع حكام الخليج لان الوضع هناك اكثر جاهزية للنفسيات الامنية المريضة من مصر رغم القمع الموجود فيها ،، قيادات الامن المصري في الخليج يعرفون من اين تؤكل الكتف ،، وطبعا الاكل والكتف في الخليج لا حصر له ،،، يقال ان منريكا طلبت من عمر سليمان عينة من ابو عمرو المصري لعمل تحليل للتاكد من تورطه او عدم تورطه في احدي العمليات ،، فقال لهم عينة ايه ،، سارسل لكم ذراعه بالكامل ،، هذه العقليات الامنية لا حرمة عندها للارواح والدماء و الاعراض والاموال ،،، لكن عموما نحن نوقن في السنة الكونية ،، الجزاء من جنس العمل ،، وما حمزة البسيوني وعبد الحليم موسى منا ببعيد ،،، حفظك الله يا مصر