سياسة عربية

وفاة أحد متظاهري 14 يناير في تونس بعد إصابته جراء القمع

تونس شهدت قمعا شديدا للتظاهرات السلمية في عهد سعيد- عربي21
تونس شهدت قمعا شديدا للتظاهرات السلمية في عهد سعيد- عربي21

توفي أحد المشاركين في مظاهرات 14 يناير، في تونس، ظهر الأربعاء، في مستشفى بعد تعرضه لإصابات خطيرة جرّاء العنف.

 

وكان المتظاهر أحد المشاركين في الفعاليات الاحتجاجية التي شهدتها تونس في ذكرى ثورة 14 كانون الثاني/ يناير، مطالبين بعودة الديمقراطية للبلاد، بعد "انقلاب" الرئيس التونسي على الدستور وديمقراطية البلاد، وفق تقديرهم.

 

وأكد المحامي سمير ديلو، خبر وفاة "رضا بوزيان" في أحد مستشفيات العاصمة الأربعاء، جراء العنف الذي تعرض له في مظاهرات 14 يناير الماضي.


وقال المحامي ديلو إن المتوفى عمره 57 سنة، وترك خلفه بنتين وولدا.

 

و حملت حركة "مواطنون ضد الانقلاب" في بيان لها "سلطة الانقلاب المسؤولية الجنائية في جريمة قتل أحد المتظاهرين ".

 

كما دعت الحركة في بيان على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى "تتبّع الجناة أمام القضاء التونسي ومحكمة الجنايات الدولية".

 

 

 

و تداول تونسيون مقطع فيديو يظهر اعتداء قوات الأمن التونسية على القتيل في لحظة اعتقاله، فيما تداول آخرون صوره .

 

 

 

 

 

 

أكدت النيابة العمومية التونسية أن "التحريات الأولية بينت أن إحدى سيارات الحماية المدنية، نقلت بتاريخ 14 جانفي 2022 شخصا عُثر عليه بحالة إغماء، قرب قصر المؤتمرات بوسط العاصمة، إلى مستشفى الحبيب ثامر".


وأوضح مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية، بحسب ما نشرته وكالة تونس أفريقيا للأنباء، أنّه ومن خلال "المعاينة المجراة من طرف ممثل النيابة العمومية، تبين أن المتوفي لم يكن يحمل أية آثار عنف ظاهرة وقد تم فتح بحث في الغرض وأذن بعرض جثة الهالك على قسم الطب الشرعي".

 

 

 

 

والجمعة الماضي، فرق الأمن التونسي المتظاهرين ضد سعيّد، باستعمال القنابل الصوتية وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع؛ من أجل منعهم من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة.

 

وأثار قمع المتظاهرين استنكار العديد من الجهات الحقوقية بتونس، حيث استنكرت 21 منظمة في بيان مشترك ما اعتبرته "نهج القمع البوليسي"، في أعقاب تفريق الأمن التونسي متظاهرين مناهضين للرئيس قيس سعيّد بالقوة الجمعة، في ذكرى إسقاط الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

وعبرت المنظمات عن سخطها من نهج القمع البوليسي الذي استهدف المتظاهرين أمس الجمعة، ما يشكل وصمة عار في ذكرى الثورة، بحسب البيان.

 

اقرأ أيضا: أخت قتيل بثورة تونس تستنكر إيقاف شقيقها الثاني في 14 يناير

واعتبرت المنظمات أن "هذا القمع يؤشر لسعي السلطة للتحكم في تونس بآليات غير ديمقراطية ومدنية لن تؤدي إلا إلى تغذية الغضب تجاه المؤسسة الأمنية، وإلى تعميق الأزمة بين المواطنين والدولة"، محملة مسؤولية ذلك لرئيس البلاد قيس سعيّد، ووزير داخليته توفيق شرف الدين.

 

وبدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد، سلسلة من التدابير الاستثنائية منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، حيث أعلن تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من قبل البرلمان.

وفي 22 أيلول/ سبتمبر، قرر سعيّد تعليق العمل بأغلب فصول الدستور، فضلا عن مواصلة تعليق أعمال البرلمان، وإلغاء الامتيازات الخاصة بأعضائه، وتعطيل عمل بعض الهيئات الدستورية.

وتعمقت الأزمة السياسية بتونس بعد إعلان الرئيس، في 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عن تنظيم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 2022، وعرض مشاريع تعديلات دستورية لصياغة دستور جديد على الاستفتاء في تموز/ يوليو القادم.

 

تخوفات "بلا حدود"

  

ودعت منظمة "مراسلون بلا حدود"، الأربعاء، في تقرير صادر عنها، الرئيس التونسي قيس سعيد إلى الحفاظ على الضمانات الدستورية إزاء حرية الصحافة في البلاد.


وقال الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف ديلوار: "نشعر بقلق بالغ إزاء المنعرج الاستبدادي في تونس، والذي له تأثير مباشر على أوضاع الصحافة في البلد العربي".


كما طالب ديلوار الرئيس التونسي بـ"الالتزام الصارم بالحفاظ على الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية إزاء حرية الصحافة والإعلام".

 

 

وتابع: "الصحافة الحرة والمستقلة هي الإنجازَ المباشرَ للثورة التونسية، ومن ثم فإنها مُرتبطة بمستقبل الديمقراطية في البلاد".


وأضاف: "منظمة مراسلون بلا حدود تدرس العلاقات غير الواضحة القائمة بين الرئيس قيس سعيد ووسائل الإعلام والصحفيين منذ توليه السلطة (أكتوبر/تشرين الأول 2019)".


كما أكد الأمين العام أن الرئيس التونسي قيس سعيد، "قلب المعادلة بالقوة" خلال توليه كافة الصلاحيات في 25 تموز/يوليو الماضي، منوها إلى زيادة الانتهاكات ضد الصحافة في ذات الفترة، وفق التقرير.


وأوضح أن "مشاهد العنف خلال مظاهرات 14 يناير/كانون الثاني الجاري، لم تزد المنظمة إلا تأكيدا على المخاوف بشأن حقيقة التزام رئيس الدولة بالوقوف إلى جانب حرية الصحافة".


 
0
التعليقات (0)